سبعة أشياء مثيرة عن صناعة الكتاب

حدد الهدف من الكتابة، قبل الكتابة

عندما تشرع في تأليف كتابك(أيًا كان نوعه)؛ فلا بد أن تحدد الهدف من الكتابة أصلا. لا بد أن تكون صادقًا مع نفسك، متجردًا من أية طبقات زائفة فوق وعيك، وعندما تصل لهذه الدرجة من الصدق والتجرُّد؛ ستعرف لماذا تكتب كتابك.

هل من أجل الشهرة، وأن تتلقفك الأعين بلهفة، أم من أجل المال، وتحقيق مبيعات ضخمة، أم لأن لديك علمًا تريد أن يعرفه الناس، أم لأنك تشعر بشيء ما ينخر تحت جلدك؛ فترغب في أن تستريح منه، وتسكبه على غيرك من القُرّاء؟

تحديد الهدف سيكون مهمًا جدا لك فيما بعد.

الكتاب سلعة، منتج مثل أي شيء؛ يستحق الإتقان

نعم، هذه نقطة مهمة جدًا. تعامل مع كتابك على أنه سلعة، منتج، يحتاج إلى التركيز، والإتقان وإفراغ الجهد. أيا كان الهدف من كتابتك لكتابك(كما قلت في الفقرة السابقة)؛ فأنت تحتاج إلى أن تبذل فيه جهدك من كتابة وتحرير وتدقيق، وخلافه، حتى يخرج في أبهى صورة. هذا من حق القاريء عليك؛ ألا تضيّع وقته في عمل غير متقن. حتى لو كان هذا الكتاب غرضه التسلية والترفيه؛ فلا بد أن يكون فيه إتقانٌ بقدر المستطاع.

المهم المحتوى، وليس طريقة العرض

سواء كان الكتاب ورقيًا، أو إلكترونيًا، أو صوتيًا؛ فهو كتاب، والمهم هو ما الذي يحتويه، والمحتوى سيجد من يهتم به؛ فالذي يجعل شخصا يقتنى كتابا هو الحاجة إلى شيء ما. البعض ينظر للكتاب الإلكتروني باحتقار، وكأنهم يرفضون أن يُسمى هذا كتابا؛ فهم يعشقون رائحة الكتاب، وأن يقلبوه بأيديهم، ومع احترامي لهذه الفئة؛ فالكتاب هو كتاب في النهاية، والمهم ما يقدمه لك، سواء كان ورقيا أو إلكترونيًا أو صوتيا.

ككاتب؛ تستحق أن تأخذ أجرًا على كتابك

نعم، هذه نقطة مهمة جدًا أخرى. كتابك لو أردت أن تأخذ عليه أجرًا من بيعه؛ فهذا من حقك. الكتاب غير الخيالي؛ مثل الكتب الفكرية والفلسفية والعلمية تقدم قيمة ما تحرّك العقل أو تضبف إلى معلوماتك، أو تُضيء منطقة مظلمة بداخلك. هذا يستحق ان تُعطي عليه أجرًا. وقد تكون رواية ممتعة، تجعل القاريء يصل للإستمتاع والشعور بالنشوة وهو يصفق طربًا؛ فأنت تنقله بخيالك الجارف إلى عالم آخر يتوحد معه. يستحق هذا أن تأخذ عليه أجرًا. في الحالتين أن تقدم شيئا ما للقاريء، شيئا يريده، وشيئا تستحق أنت- كمؤلف- أن تربحه. هذا من حقك؛ فقد بذلت فيه مجهودًا عقليًا ونفسيا وأخذ وقتًا من حياتك.

ليس كل الربح من بيع الكتب بشكل مباشر

عندما ترغب في الربح من بيع كتابك؛ فأحيانا يكون الربح نفسه مختلف. قد يكون الربح معنويًا؛ أن يقرأ كل الناس كتابك، وتترك عملا صالحا تؤجر عليه. وقد يكون الربح على المدى البعيد؛ فأنت تنشر كتابا مجانيا حتى تصنع قاعدة جماهيرية تبيع لها كتبك فيما بعد. هذه قاعدة مهمة في قواعد التسويق. تتعب الآن بلا مقابل، حتى  يكون هناك مقابل على المدى البعيد. قد يكون الربح ماديا وحاليا من بيع كتابك. وقد يكون الربح من إتاحة كتابك بشكل مجاني؛ فعلى أمازون مثلا وكوبو يوجد نظام يتيح للقاريء أن يشترك فيهما مقابل مبلغ شهري، يقرأ ما يريده من كتب. لو كان كتابك في هذا النظام وتمت قراءته؛ فستربح منه. قد يكون الربح من خلال كتاب مجاني لك، لكن بداخله إعلانات تعرض من خلالها خدماتك، أو خدمات لغيرك. قد تكون رواية وفيها إعلانات للآخرين. فكّر خارج الصندوق؛ وستتوصل لطرق أخرى للربح من كتابك.

الكتاب الإلكتروني هو المستقبل

شيئا أم أبينا؛ فإن الكتاب الإلكتروني ينتشر عربيا، كما انتشر في الغرب، سهولة أن يكون لديك مكتبة هائلة في جهاز قراءة صغير شيء مذهل، بالإضافة أنه لا توجد فيه مشاكل النشر الورقي. كذلك سهولة الحصول عليه في أي مكان في العالم، وسرعة الانتشار، كلها عوامل تقول بأن الكتاب الإلكتروني سيسود.

أيا كان نوع كتابك وشكله؛ فأنت تحتاج للتسويق

مهما كان كتابك متقنًا ورائعا وممتعا؛ فأنت تحتاج إلى التسويق. قد يقوم ثلة من القراء بالتسويق لكتابك من شدة انبهارهم به، وقد تقوم أنت بالتسويق لكتابك بشكل مباشر. لا تنس: التسويق هو الفريضة الغائبة في عالم النشر العربي للأسف، وعلى عاتقك أن تهتم بها بشكل شخصي، وخاصة لو كنت ستنشر إلكترونيًا. سوف تتعب في البداية، لكن ستتعلم، وهذا سيعود بالخير عليك بطبيعة الحال.

أنصح بهاتين التدوينتين 1، 2 لصديقي المدوّن المتميز يونس بن عمارة، والذي أنصحكم بمتابعته.

لمن يريدون أن تصلهم إشعارات بالتدوينات الجديدة على البريد الإلكتروني الخاص بهم؛ فيمكنهم الاشتراك بالمدونة هنا.

رأي واحد حول “سبعة أشياء مثيرة عن صناعة الكتاب

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s